احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
582
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وجوابها ، فلا عدوان عليّ و عَلَيَّ تامّ ، لأنه آخر كلام موسى . ثم قال أبو المرأتين : نعم وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ و وَكِيلٌ تامّ ، وقيل : كاف ناراً حسن امْكُثُوا جائز ناراً الثاني ليس بوقف لحرف الترجي بعده ، وهو في التعلق كلام كي ، وكذلك لا يوقف على من النار لحرف الترجي ، لأنه في التعلق كلام كي تَصْطَلُونَ كاف ، ولا وقف من قوله : فلما أتاها إلى عصاك ، لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على الأيمن ، ولا على من الشجرة ، ولا على ربّ العالمين لعطف ما بعد الأخير على ما قبله ، وأن تفسيرية وكسرت إني لاستئناف المفسر للنداء عَصاكَ حسن ، وقيل : كاف وَلَمْ يُعَقِّبْ حسن ، ومثله : لا تخف فصلا بين البشارتين وتنبيها على النعمتين مِنَ الْآمِنِينَ حسن ، ومثله : من غير سوء ، ومن الرهب ، وملئه فاسِقِينَ كاف أَنْ يَقْتُلُونِ حسن يُصَدِّقُنِي جائز ، على القراءتين ، فالجزم على أنه جواب قوله : فأرسله والرفع على أنه صفة قوله : ردءا ، وبالرفع قرأ حمزة وعاصم ، وعلى قراءتهما يوقف على ردءا ، والباقون بالجزم أَنْ يُكَذِّبُونِ كاف بِآياتِنا تامّ ، إن علقت بآياتنا بيصلون ، وإن علقت بالغالبون كان الوقف على إليكما ، ويبتدئ بآياتنا على أن من ليست موصولة أو موصولة واتسع فيه ، والمعنى أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا ، فبآياتنا داخل في الصلاة تبيينا . وهذا غير سديد ، لأن النحاة يمنعون التفريق بين الصلة والموصول ، لأن الصلة تمام الاسم ، فكأنك قدّمت بعض الاسم وأنت تنوي التأخير . وهذا لا يجوز . قاله الأخفش ومحمد بن جرير ، لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها ، لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها وقد غلبوا بها السحرة ، وإنما يجوز ما قاله لو كان بآياتنا غير داخل في الصلة